ابن الجوزي
156
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
ثم دخلت سنة ستين ومائتين فمن الحوادث فيها : أن قائد الزنج قتل علي بن زيد العلويّ صاحب الكوفة . وفيها : اشتد الغلاء في عامة بلاد الإسلام [ 1 ] فأجلى عن مكة من كان مجاورا بها من شدة الغلاء إلى المدينة وغيرها من البلدان ، ورحل عنها العامل الَّذي كان بها ، وبلغ كر الحنطة ببغداد خمسين ومائة دينار ، ودام ذلك شهورا . وفيها : أمر مفلح التركي أن تزاد في جامع المنصور الدار المسماة [ 2 ] بدار القطان ، وكان قديما ديوانا للمنصور فتقدم مفلح إلى صاحبه القطان ببنائها ، وجعلها في الجامع ليصلي فيها ، فنسبت إلى القطان . وحجّ بالناس في هذه السنة : إبراهيم بن محمد الَّذي حج بهم في التي قبلها . ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر 1636 - إبراهيم بن عيسى ، أبو إسحاق . كان كاتب الحارث بن مسكين ، وهارون بن عبد الله [ 3 ] ، وعيسى بن المنكدر ، وكلهم ولي قضاء مصر ، وروى عن ابن وهب ، والشافعيّ . وتوفي في هذه السنة .
--> [ 1 ] في الأصل : « البلاد الإسلامية » . [ 2 ] في الأصل : « الدار التي تسمى » . [ 3 ] في ت : « عبيد الله » .